كــلمـــة المـحـــــــــافـــــظ
محافظ الدرعية
الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
فإن عبق التاريخ ، وأصالة الماضي ، وروعة الحاضر يزدهر ألقاً إذا اقترن بالدرعية ؛ فهي مدينة الجذور الراسخة ، والفروع المثمرة التي فاح أريجها ، وطاب ثمرها .
فنعم به أبناء المملكة العربية السعودية ، حيث التقى فيها الإمامان محمد بن سعود ، ومحمد بن عبدالوهاب رحمهما الله فكانت الدولة السعودية ، وكانت الدرعية عاصمتها منذ سنة 1157هـ/1744م ، واستمرت كذلك ما يقارب قرناً من الزمان وهي تمد البلاد بالعلماء والقادة ، وظلت عاصمة للدولة السعودية إلى أن اختار الإمام تركي بن عبدالله – رحمه الله – الرياض عاصمة لها سنة 1240هـ/1824م.
وعلى الرغم من انتقال العاصمة إلى الرياض إلا أن الدرعية بقيت بتراثها شاهداً صادقاً على ما قدمه الأباء والأجداد للأبناء والأحفاد ، وصورة تاريخية تشهد على العصور الماضية . وما يزال الحفاظ على بقاء هذه الآثار أمانة بين أيدينا ، لتبقى أصالة الماضي مقترنة بروعة الحاضر في بلد الخير والعطاء، وعلى أرض الدرعية الغراء .
إن مدينة الدرعية اليوم مدينة مزدهرة البناء ، عامرة السكان ، ينعم أبناؤها بالتطور الذي شمل جميع مجالاتها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وولي عهد الأمين ، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ، ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وفقه الله .
وإننا – ونحن نقدم لزائري موقع الدرعية هذه الصفحات – لنأمل أن تعطيه صورة صادقة لما تعيشه مدينة الدرعية من رقي ظاهر ، وما تحويه من تاريخ عريق وآثار تتحف المطلع عليها بشذى الماضي ، وتعبق باستشراف المستقبل .
أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود

